عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
70
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عقيل الإصبهانية سمعت من ابن ريذة معجمي الطبراني سنة خمس وثلاثين وعاشت تسعا وتسعين سنة وتوفيت في شعبان وفيها أبو الأعز قراتكين بن الأسعد الأزجي روى عن الجوهري وجماعة وكان عاميا توفي في رجب ببغداد وفيها أبو عامر العبدوي محمد بن سعدون بن مرجا الميورقي الحافظ الفقيه الظاهري نزيل بغداد أدرك أبا عبد الله البانياسي والحميدي وهذه الطبقة قال ابن عساكر كان فقيها على مذهب داود وكان أحفظ شيخ لقيته وقال القاضي أبو بكر بن العربي هو أنبل من لقيته وقال ابن ناصر كان فهما عالما متعففا مع فقره وقال السلفي كان من أعيان علماء الإسلام متصرفا في فنون من العلوم وقال ابن عساكر بلغني أنه قال أهل البدع يحتجون بقوله « ليس كمثله شيء » أي في الآلهية فأما في الصورة فمثلنا ثم يحتج بقوله « لستن كأحد من النساء إن اتقيتن » أي في الحرمة وقال ابن ناصر الدين كان من أعيان الحفاظ لكن تكلم في مذهبه في القرآن ابن ناصر وحط عليه بما لا يثبت عنه ابن عساكر وفيها محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي البربري المدعي أنه علوي حسني وأنه المهدي رحل إلى المشرق ولقي الغزالي وطائفة وحصل فنونا من العلم والأصول والكلام وكان رجلا ورعا ساكنا ناسكا في الجملة زاهدا متقشفا شجاعا جلدا عاقلا عميق الفكر بعيد الغور فصيحا مهيبا لذته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ولكن جره أقدامه وجرأته على حب الرياسة والظهور وارتكاب المحظور ودعوى الكذب والزور من أنه حسني وهو هرغي بربري وأنه معصوم وهو بالإجماع مخصوم فبدأ أولا في الإنكار بمكة فآذوه فقدم مصر وأنكر فطردوه فأقام بالثغر مدة فنفوه وركب البحر فشرع ينكر على أهل المركب